التأثير المتفاقم للإصابة The cascade effect

 أي أن اللاعب لا يستطيع أداء المهارة بشكلها الميكانيكي الصحيح لذا يضطر إلى استبدالها بحركات تعويضية أقل في المهارة والقوة والمدى الحركي للتغلب على الألم أو فقد المقدرة على الأداء بالقوة الكافية في مدى الحركة الطبيعي ، وبالتالي يتأثر الأداء الفني الصحيح للمهارة أو الحركة سلباً وتجدر الإشارة إلى أن العضلة القصيرة الضعيفة أكثر تعرضا لإصابات الحمل الزائد الشديدة المتكررة ، وهذا التأثير المتفاقم للإصابة يؤدى باللاعب إلى النقطة التي يستحيل عندها المشاركة في الرياضة سواء بالتدريب أو المنافسة  بالإضافة إلى أن التأثير المتفاقم للإصابة الصغيرة والتي قد تحدث موضعياً نتيجة للإصابات المتكررة في الأنسجة المتهتكة أو التي قد تحدث في مواضع أخرى مختلفة نتيجة لتعديل الحركات الميكانيكية التي يقوم بها اللاعب لتجنب الألم قد يصل بها إلى مستوى الإصابة الكبيرة ذات الخطورة العالية.

تجنب حدوث دورة إصابة الحمل الزائد

            يمكن للرياضيين تجنب إصابات الحمل الزائد بوصولهم إلى مستوى ملائم من القوة والمرونة قبل المنافسة بفترة ، ولكي يمكن تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لدى الرياضي  يجب أداء اختبارات الأداء البدني قبل المنافسة وأهمها اختبارات القوة والمرونة والتي يجب أن تركز على أجزاء الجهاز العضلي الهيكلي التي تتعرض لأحمال شديدة خلال المنافسة. وعلى سبيل المثال فإن لاعبي التنس قد يعانون من ضعف مرونة الكتف خاصة عند أداء حركة التدوير للداخل كما يعانون من ضعف قوة العضلات العاملة في حركة التدوير للخارج (شاندلر  Chandler1992) ، ويعانى لاعبوا السباحة من مناطق ضعف مماثلة، كما أن العداءين الذين يعانون من التهاب لفافة العضلات القابضة لأعلى يعانون من ضعف العضلات القابضة لأسفل القدم (كيبلر و آخران Kibler et al 1991)، كما يعانى العداءين أيضاً من ضعف عضلات خلف الفخذ والشد في عضلات الفخذ وعضلات أسفل الظهر (كيبلر 1986) ، وقد أشار كاهيل Cahill 1978 إلى أن برامج الإعداد البدني التي تتم قبل موسم المنافسة تؤدى إلى تقليل احتمالات حدوث إصابات الحمل الزائد أو عدم حدوثها أصلا.

التكيفات في القوة والمرونة نتيجة للمشاركة المكثفة

            في دراسة تمت على مجموعة من الرياضيين من طلاب المدارس العليا وطلاب المرحلة الجامعية لوحظ انخفاض مستوى المدى الحركي للمجموعات العضلية المحركة الأساسية في الرياضات المختلفة، كما لوحظ أن هناك فروق معنوية بين الذكور والإناث في كل قياسات المرونة ، كما لوحظ انخفاض مرونة الطرف العلوي مقارنة بمرونة الطرف السفلي للرياضيين الذين يستخدمون الطرف العلوي في رياضاتهم، كما لوحظ انخفاض مرونة الطرف السفلي مقارنة بمرونة الطرف العلوي للرياضيين الذين يستخدمون الطرف السفلي في رياضاتهم ، كما لوحظ أيضاً أن الذكور كانوا أقوى من الإناث في كل قياسات القوة المستخدمة.

            و قد أشار كبلر و شاندلر Kibler & chandler  إلى نتائج دراسة قارنت بين القوة والمرونة لثلاث مجموعات من الأطفال  في مرحلة ما قبل البلوغ تراوحت أعمارهم بين 10-14 سنة ، حيث اشتملت المجموعة الأولى على 143 طفلاً ممن يمارسون رياضة التنس ممارسة مكثفة ، واشتملت المجموعة الثانية علي 41 طفلاً ممن يمارسون رياضة كرة القدم ممارسة مكثفة ، بينما اشتملت المجموعة الثالثة علي123 طفلاً يمارسون الرياضة بشكل ترويحي ولا يخضعون لمشاركات مكثفة في برامج تدريبية محددة حيث تم تطبيق الاختبارات التالية :

1. ثنى الجذع أماما من الجلوس الطويل

Sit and reach                 

2. الجلوس من الرقود

Sit ups                           

3. ثنى ومد الذراعين من الانبطاح المائل

Push ups                       

4. قوة القبضة

 Strength Grip

         

كما تم استخدام الجونيوميتر لقياس مدى الحركة للعضلات الآتية :

أ- عضلات خلف الفخذ

Hamstrings                       

ب- عضلات الفخذ الأمامية

Quadriceps

جـ- العضلة التو أمية (السمانة)

    Gastrocnemius                   

د- العضلات المدورة للكتف للداخل

  Shoulder internal rotators

هـ- العضلات المدورة للكتف للخارج

 rotators Shoulder external

           

            وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن المدى الحركي لعضلات الفخذ الأمامية لدى مجموعة لاعبي كرة القدم كان أقل من لاعبي المجموعتين الأخريين، وأن المدى الحركي لعضلات خلف الفخذ والعضلات المدورة للكتف للداخل لدى مجموعة لاعبي التنس كان أقل من لاعبي المجموعتين الأخريين، وكانت الفروق في اختبار الجلوس من الرقود لصالح المجموعة الضابطة (غير الممارسين)، كما كانت الفروق في اختبار ثنى ومد الذراعين من الانبطاح المائل لصالح مجموعة لاعبي التنس، بينما لم تكن الفروق معنوية بين المجموعات الثلاث في اختباري ثنى الجذع أماما من الجلوس الطويل وقوة القبضة .

            ويرى كيبلر و شاندلر أن هذه النتائج تشير إلى أن التكيفات في القوة والمرونة نتيجة المشاركة المكثفة للاعبي كرة القدم والتنس خاصة بطبيعة النشاط الممارس.

تأثير النشاط الرياضي الممارس على المدى الحركي للمفصل

(التكيف لمدى حركة المفصل)

            أشار شاندلر Chandler 1990 إلى أن المقارنات التي تمت بين لاعبي التنس المتفوقين (متوسط أعمارهم 15.4 سنة) بلاعبي رياضات أخرى مختلفة أظهرت حدوث تكيفات عضلية هيكلية خاصة في مناطق الجسم التي تتعرض لأكبر قدر من الجهد البدني حيث كان لاعبوا التنس أقل في المدى الحركي مقارنة بالرياضيين الآخرين في حركات تدوير الكتف للداخل والتدوير للخارج وكذلك في منطقة أسفل الظهر علما بأن هؤلاء اللاعبون كانوا يتدربون بواقع 6 أيام في الأسبوع بإجمالي 22 ساعة تدريب في الأسبوع في ملعب التنس.

            وتشير المعلومات المتاحة لدينا حتى الآن أن نفس الأنماط الحركية المتعلقة بالمدى الحركي يمكن أن تحدث للأطفال في مرحلة ما قبل البلوغ عندما يتعرضون للمشاركة المكثفة بشدة عالية في هذه المرحلة العمرية.

تأثير النشاط الرياضي الممارس على القوة العضلية(التكيف للقوة العضلية)

            أشارت نتائج الكثير من الأبحاث العلمية إلى تأثير النشاط الرياضي الممارس على قوة المجموعات العضلية المحركة الأساسية على حساب المجموعات العضلية المقابلة لها وقد أشار شاندلر Chandler 1992 إلى أن لاعبي التنس (في المستوى الجامعي) يتميزون بزيادة قوة العضلات المدورة للكتف للداخل مقارنة بالعضلات المقابلة لها وهى العضلات المسئولة عن تدوير الكتف للخارج ، مما يؤدى إلى اختلال التوازن العضلي بين عضلات الكتف ويعرض اللاعب للإصابة ، وقد أشارت نتائج دراسة لإيلينبيكر وروتيرت  Ellenbecker & Roetert أشار لها شاندلر وآخران 1998 إلى أن الاختلال في التوازن العضلي بين العضلات المحركة الأساسية (المدورة للداخل) والعضلات المقابلة (المدورة للخارج ) لا يحدث في القوة فقط ولكن يحدث أيضاً في التحمل العضلي، إذ أظهرت نتائج دراستهم على الناشئين ذوى المستويات العالية أن العضلات المدورة للخارج External rotators قد تعبـــت عند مستوى يتــراوح بين 65% إلى 70% من أقصى مجهود متكرر 20 مرة متتالية بينما أن العضلات المدورة للداخل Internal rotators قد تعبت عند مستوى يتراوح بين 80% إلى 85% من أقصى مجهود متكرر 20 مرة متتالية.

            كما أشارت نتائج دراسة لروتيرت وآخرين Roetert et al 1996تمت باستخدام جهاز Cybex Isokinetic dynamometer على 60 ناشئا من المصنفين دوليا في رياضة التنس أن نسبة قوة العضلات القابضة للجذع Trunk flexors إلى قوة العضلات المادة للجذع Trunk extensors كانت 122 إلى 102 مما يشير إلى أن طبيعة اللعبة تؤدى إلى زيادة قوة العضلات القابضة للجذع عن قوة العضلات المادة للجذع ، وفسروا هذه النتيجة بأن الأداء المتكرر لضربة الإرسال في التنس يوفر حافزا لتدريب القدرة العضلية المتفجرة Plyometric training لعضلات البطن (القابضة للجذع) حيث تسبب حركة المرجحة التمهيدية إطالة (عمل تطويلي) لعضلات البطن يليه انقباض (تقصيري) متفجر خلال ضربة الإرسال بينما يحدث في نفس الوقت عمل تطويلي لعضلات أسفل الظهر مما قد يعرضها لمخاطر الإصابة.

       وزيادة إصابات الكتف ومنطقة أسفل الظهر للاعبي التنس ، وكذلك إصابات عضلات خلف الفخذ والعضلات المقربة وإصابات مفصل الركبة للاعبي كرة القدم تتطلب تقويما لبرامج التدريب حتى يمكن تحسين هذا الاختلال في التوازن العضلي والناشئ عن الاستخدام المتكرر لبعض أجزاء الجسم بدون تمرينات تعويضية للأجزاء المقابلة.

وتلخيصا

   اختلال التوازن في القوة والمدى الحركي هو حقيقة واقعة بالنسبة الأطفال  ويعتقد أن أغلب التكيفات الناتجة عن هذا الاختلال تنجم عن الاستخدام المتكرر لبعض أجزاء الجسم بدون استخدام مماثل للأجزاء المقابلة لها مما يؤدى إلى تباين أحمال التدريب وتباين مقدرة أنسجة العضلات على استعادة الشفاء، وهذا الاختلال في التوازن يزيد من مخاطر الإصابة، ويمكن تقليل مخاطر الإصابة من خلال تصميم برامج تدريبية ملائمة تهدف إلى تحسين التوازن العضلي منذ مراحل الممارسة المبكرة.

 

 

للاتصال بنا

Sample Image

اتصل بالدكتور عاطف رشاد

يمكنك الاتصال بالدكتور عاطف رشاد عن طريق البريد الالكترونى 

+201001412148 :مصر

عمان: 0096891723495

السعوديه :  0096656569151683

----------------------

atefrashad@hotmail.com

Atefrasha2013@gmail.com

atefrashad@yahoo.com

contact@atefrashad.com

 

جامعة حلوانجامعة الملك عبد العزيزالاتحاد الدولي للاولمبياد الخاصالاتحاد السعودي للمعاقيينالاتحاد الدولي للكرة الطائرةاللجنة البارلمبية المصرية

تابع د.عاطف رشاد علي صفحته

الفيدوهات

 



 

عداد الزوار

151244
All DaysAll Days151244